المولى خليل القزويني
509
الشافي في شرح الكافي
الباب الحادي والعشرون ( بَابُ الرَّدِّ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَّا وَقَدْ جَاءَ فِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ ) فيه عشرة أحاديث . والمراد بالكتاب محكمات القرآن ، والواو للتقسيم أو بمعنى « أو » لمنع الخلوّ ؛ ومآلهما واحد . والمراد بالسنّة ما هو صريح في الجامعة لتفسير متشابهات القرآن ، ولا يخرج شيء من أحكام الحلال والحرام ونحوهما عنهما كما مرّ في رابع عشر السابق « 1 » ؛ يعني أنّ هذا باب وجوب ردّ الرعيّة حكم جميع ما نزل بهم في أمر دينهم من القضايا الجزئيّة إلى الكتاب والسنّة . ومعنى الردّ إلى محكمات الكتاب ظاهر ، وأمّا الردّ إلى السنّة فمعناه سؤال أهل الذِّكر الذين عندهم الجامعة عن حكم كلّ ما لم يُعلم من محكمات الكتاب . وقوله : « وأنّه » إلى آخره عطف تفسير على الردّ ، والمحتاج إليه : ما يحتاج إلى العلم به ؛ لأنّه قابل للاختلاف الحقيقي المستقرّ . وهو على قسمين : الأوّل : ما يحتاج أكثر الناس إليه ، كمسائل معرفة اللَّه ، ومسائل الميراث ونحو ذلك . الثاني : ما لا يحتاج أكثر الناس إليه ، كمعرفة القبلة في موضع خاصّ ، ومقادير
--> ( 1 ) . أي الحديث 14 من باب البدع والرأي والمقاييس .